الشيخ عبد الغني النابلسي

267

الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية

العلم السّابقين والمتأخرين في مناسكهم من آداب الزيارة في حق سيدنا ونبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، فهو سائغ في حقّ هذا النبي الكريم خليل اللّه إبراهيم من غير تردّد ولا تقصير / ولا إخلال بشيء ، فمن أهمل شيئا من ذلك فلجهله وحرمانه ، ومن تحلّى بما أدّبه اللّه به من الدخول في سلك أوليائه وأهل طاعته بقصد المعالي من الأمور الموجبة للارتقاء إلى المنازل العليّة كان من الفائزين المقرّبين ، انتهى . [ قصيدة النابلسي في مدح إبراهيم وآله ] ومما اتفق لنا من النظام في ذلك المقام ، قولنا هذه القصيدة في مدح الأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام ، وهي : يا خليل المهيمن الرحمن * يا أبا الأنبياء والضيفان أنت بحر العطا وبرّ المزايا * وكمال الهدى ونور العيان قد أتينا إليك من عقبات * ساميات الذّرا ومن كثبان وقطعنا الفلاة أرضا فأرضا * للحمى بالمشاة والركبان منك نرجو نيل القبول ونخشى * من دواعي الصّدّ والهجران حرم آمن أتينا إليه * من أتاه ينال كلّ الأماني ودخلنا لجامع ورواق * ظاهر النّور باهر اللمعان وبقبر الخليل فرط جلال * وجمال وهيبة وتداني وسنا يملأ الرحاب ويهدي * من رآه لساحة الامتنان قبّة أشرقت بحبرون تحكي * شمس أفق منيرة الأركان فسقى الغار والذين حواهم * ذلك الغار من قديم الزمان سادة الجود والمكارم كانوا * كشموس تضيء في البلدان وبقبر الغيور إسحق سيف * مصلت في يد الإله يماني كلّما هزّه التوسّل أفرى * في نفوس العدا بغير تواني وهو سور البلاد طبق مقال * في منام لقاصد البنيان وليعقوب هيبة ووقار * للّذي جاء زائرا مبهران